وكالة تعارف ظهرت مؤخراً في محاولة لحل مشكلة الوحدة التي تعاني منها الكثيرات من الفتيات اللبنانيات جراء التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع اللبناني مؤخراً. فضلاً عن هجرة الشباب الى الخارج بشكل بتزايد يومياً بعد يوم
، ما ادى الى انخفاض في نسبة الشبان المقيمين في لبنان ، بحيث اصبح كل شاب تقابله 7 فتيات من حيث العدد ، بحسب الاحصاءات الاخيرة ..!! ما جعل امكانية زواجهن وزواج المهاجرين الشبان من لبنانيات, تتضاءل تدريجياً ... وهنا تظهر شركة Pom d’Amour لتعد بحلول لمشكلة الفتيات والشبان على حد سواء ، وذلك من خلال لقاءات تعارف تنظمها بشكل جديد ومختلف بحيث يضمن اعلى مستوى من السرية والجدية بما يحفظ كرامة الطرفين وخصوصيتهما . ووراء هذه الشركة تقف السيدة صولانج سريح صاحبة الخبرة الطويلة في مجال العلاقات العامة ، والتي اكتسبتها خلال عملها لسنوات طويلة ، في مجال تنظيم الاعراس والحفلات الكبرى في اكبر الفنادق اللبنانية والسعودية وصولاً الى فرنسا حيث عملت مع لوسيان باريير في دوفيل ثم الى مجمع <<اده ساندز >> في لبنان الامر الذي قد يكون عاملاً اساسياً في نجاحها في مجال التعارف لما يتطلبه من قدرة على جمع شخصين تحت راية الحب والارتباط الذي يدوم طويلاً... فكيف يمكننا ان نستفيد من خدمات Pom d’Amour ؟
وتفاصيل اخرى في هذا الحوار مع السيدة صولانج سريح ...
كيف خطرت لك فكرة تأسيس شركة تعارف خصوصاً انها لا تزال مستهجنة في لبنان ؟
بعد عودتي الى لبنان ، عملت في منتج <<اده ساندز >> في مجال العلاقات العامة وتنظيم الحفلات والمؤتمرات ، الا ان الحرب الاخيرة اوقفت كل انشطة المنتج ، وقد لمست خلالها من المحطين بي ، مدى تفاقم مشكلة الزواج لدى الشباب اللبناني بفعل الاوضاع الاجتماعية والهجرة التي تسبب بتضاؤل في نسبة الشبان الذين بقوا في لبنان ،ومدى توق بعض الفتيات الى الزواج وتكوين اسرة ، ولا يمنعهن من ذلك سوى دائرة معارفهن التي تقتصر على الاقارب وزملاء العمل ، او الوقت الذي لا يسمح به طبيعة عملهن المتواصل لاكتساب معارف جدد ... ومن هنا كانت الفكرة التي تهدف الى افساح المجال امام الفتيات والشبان للتعرف الى الشخص الذي قد يصبح حبيباً وزوجاً لطالما انتظرته فقمت بتأسيس شركة تعارف تعتمد الجدية والخصوصية ركائز اساسية لها ، وتهدف ايضاً الى تعريف شبان لبنانيين يعيشون في الخارج الى فتيات لبنانيات ،بشكل مدروس بحسب شخصية وتطلعات كل منهما وذلك من خلال موقع الكتروني يختلف عما اعتدناه في مواقع التعارف التقلدية حيث يتم التعارف بين الاشخاص بطريقة عشوائية ودون اي متابعة .
كيف يتم هذا التعارف وما هي المراحل التي يمر بها ؟
في المرحلة الاولى, يتم الامر من خلال الموقع الالكتروني الذي انشأناه ، بحيث يزوره من يهمه امر هذه الخدمة ويقوم بملء استمارة تتضمن معلومات عنه تكون بمثابة بطاقة شخصية وعن حياته المهنية, واقوم فور استلامي لتلك المعلومات بالاتصال به لاضعه في اجواء قوانين شركتنا من احترام لحقوق الاخر وعدم الاساءة اليه وغيرها ،وبالمبلغ المالي الذي يتوجب عليه وفي حال الموافقة احدد موعداً للقائه (او لقائها ) لأتعرف اليه عن كثب وتصبح لدي فكرة عامة عن افكاره وتطلعاته .اما بخصوص الشبان اللبنانيين الذين يعيشون خارج لبنان، فإن تعذر عليهم المجيء الى لبنان لالتقي بهم ،فيمكنني الذهاب اليهم خصوصاً اني احمل جواز السفر الفرنسي .فللقاء المباشر اهمية كبرى فهو يمكنني من معرفة تفاصيل اعمق عن شخصيتهم وافكارهم, وقد حرصت على ان يكون لقائي بهم في مكان عام خارج اطار المكتب ،ما سيخفف من صعوبة الموقف ويشعرهم بالراحة . وتبدأ عندها المحلة الثالثة التي اكون فيها قد تعرفت الى مجموعة من الفتيات والرجال كل واحد منهم على حدة، وبعد دراسة معمقة لملف كل واحد منهم وشخصيتهم وما يحملون به في الشخص الآخر ،يصبح بامكاني عندها ان احدد الثنائيين اللذين يتناسبان مع بعضهما البعض .فهناك اشخاص يبحثون عن شريك يشبههم وآخرون يتطلعون الى شريك مكمل لهم يختلف عنهم في الطباع والشخصية فآخذ كل هذه التفاصيل في الاعتبار لاتمكن من اختبار الشريك المناسب لهم ومن بعدها, اطلع الشاب والفتاة على مواصفات الشخص الذي اكون قد التقيته واراه مناسباً لهما دون ذكر اسماء واذا ما وافقا على اللقاء تبدأ المرحلة الرابعة التي اقوم فيها بعرض صورة كل منهما على الآخر, واشدد على الا يكون ذلك قبل هذه المرحلة لان اسمح لنفسي بأن اقوم بذلك قبل التأكد من ان شخصية الرجل الذي اعرض صورتها عليه تتناسب مع طباعها وافكارها ، وان اراد الطرفان الاستمرار ووافقا على التلاقي يتم اللقاء في مكان عام بحضوري حرصاً مني على الا يقدم احداهما على الساءة الى الاخر اذا ما قرر احد الطرفين الانسحاب وهناك بعض الاشخاص الذين يشعرون بالارباك والانزعاج جراء اللقاءات المباشرة ،فنعمل على ان يكون لقاؤهما خلال كوكتيل صغير يضم اشخاصاً آخرين وقد اطلقنا على هذا النوع من اللقاءات Rencontre Spontaneé ومن بعدها تكون لهما حرية القرار في الاستمرار في التعارف او انهاء الامر عند حدود اللقاء الاول .
واذا رفضا الاستمرار فهل تعرضين عليهما شخصاً آخر؟
ان الاتفاق الذي نوقعه معهما مدته سنة كاملة الا اننا نعدهما بأعداد معينة من الاشخاص كما تفعل الشركات الاخرى ...
نحن نحرص قبل كل شيء على كرامة الفتيات والا يتحولن الى سلع تعرض بكميات على الشبان فلا نقترح على كل من الطرفين لقاء الآخر الا اذا ما وجدناهما متناسبين فكرياً وثقافياً ولهجة الطباع والمتطلبات ايضاً . كما ان شركتنا قبل ان تكون تجارية فهي خدمة موجهة الى الانسان وتحرص على احترامه والحفاظ على كرامته .
كيف تتحاشون مغبة المعلومات الخاطئة التي يقدمها احياناً الشبان خصوصا انكم تتعاملون ايضاً مع شبان مهاجرين يصعب عليكم التأكد من بيانتهم في الدول التي يعيشون فيها ؟
نشترط عليهم تقديم أوراق ثبوتية تؤكد المعلومات التي ادلوا بها حول وضعهم الاجتماعي وعدم ارتباطهم، والمهنة او الشركة التي يعملون فيها ومن لا يتحلى بالجدية سوف يرفض تقديم اي اثباتات عن وضعه الاجتماعي وبالتالي فأن طلبه سيرفض تلقائياً
من هم الاشخاص الذين يلجأون الى خدمات مماثلة خصوصاً ان هناك فكرة سائدة تؤكد انهم ممن يعانون من نقص معين ،والا لما كانوا غير قادرين على التعرف الى اشخاص اخرين بشكل طبيعي ؟
انها فكرة خاطئة كلياً ومتحجرة فهناك العديد من الشبان والفتيات الذين يعانون من مشكلة الوقت الضيق جراء دوام عملهم الطويل والذي لا يسمح لهم بالتعرف الى اشخاص جدد اوسبب سفرهم الى الخارج او نتيجة لانحصار دائرة معارفهم ضمن نطاق العائلة وزملاء العمل فهناك اشخاص لا يحبون الخروج الى الاماكن المزدحمة التي تتيح لهم الكثير من اللقاءات فتكمن عندها مهمتنا في مساعدتهم في توسيع دائرة معارفهم ولقاء الشريك الذي يحلمون به .
ما هي تكلفة تلك الخدمة ؟
ادعوهم لزيارة الموقع والاطلاع على اسعارنا بأنفسهم ... الااننا حرصنا على ان تكون بمتناول الطبقة المتوسطة ولن نقبل الا الصادقين وغير المرتبطين .
واين هو موقع الحب من هذه الخدمة خصوصا انها تعتمد على العقل بالدرجة الاولى ؟
لكن هذا الامر ليس صحيحاً في جميع الاحيان ،فقد يولد الحب بينهما منذ اللقاء الاول فأن العقل قد يكون احد الدروب المؤدية الى قلوبنا .